محمد أمين المحبي
421
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وقد فقدته أوّلا فقد غربة ، ثم غيّبته في تلك الغربة غيبة « 1 » تربة . فانقطعت عنّى بموته إمدادات الموادّ والمواتّ ، وهيهات هيهات « 2 » أن يتدارك ذلك الفوات . فرحم اللّه تلك الروح اللطيفة ، ولا برحت سحائب الغفران بقبره مطيفة . * * * فممّا بلغني من شعره ، ما كتبه إلى شيخنا المرحوم إبراهيم الخيارىّ المدنىّ « 3 » ، وقد أهدى إليه فستقا « 4 » : لما تركت القلب عندكم * وغدوت مشغوفا بكم صبّا وخشيت أن تخفى مكانته * صيّرت ما يهدى لكم قلبا فأجابه بقوله « 5 » : لما علمت القلب عندكم * أهديت لي من لطفك القلبا أكرم به من زائر وافى * أطفأ اللهيب ورنّح الصّبّا * * * ومنزع البصروىّ ما كتبه جدّى العلامة القاضي محبّ الدين « 6 » ، إلى الأستاذ محمد البكرىّ « 7 » ، وقد أهداه شيئا من قلب الفستق « 8 » : لما تملّك قلبي حبّكم فغدا * مجرّدا منه قلبا رقّ واستعرا
--> ( 1 ) في ا : « عيبة » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر . ( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وسلك الدرر . ( 3 ) إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي الخياري المدني الشافعي . وسيترجمه المؤلف في القسم الخاص بالحجاز ، وسيأتي إن شاء اللّه برقم 316 . ( 4 ) البيتان في سلك الدرر 2 / 122 ، وفيه : « وأهدى إليه علبة مملوءة من قلب الفستق ، وكتب عليها » . ( 5 ) بيتا الخياري أيضا في سلك الدرر 2 / 122 . ( 6 ) محب الدين بن محمد بن أبي بكر ، جد المؤلف . سيترجمه في هذا القسم ، ويأتي برقم 78 . ( 7 ) محمد بن زين العابدين البكري . سيترجمه المؤلف في القسم الخاص بمصر ، ويأتي برقم 324 . ( 8 ) الأبيات في سلك الدرر 2 / 122 .